السيد علي الطباطبائي
77
رياض المسائل
آخره " مستأنفا ، بمعنى : أنه كان عليه أن ينو كما للأولى ، فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته . وفي الذكرى : ليس ببعيد العمل بهذه الرواية ، لاشتهارها بين الأصحاب ، وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة سجدة مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة . وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار على أن الشيخ قال في الفهرست : إن كتاب حفص يعتمد عليه ( 1 ) . وفيه بعد تسليم دعواه الشهرة ، مع أنها على الخلاف ظاهرة : أن الجبر بها فرع وضوح الدلالة ، مع أنها - كما عرفت - غير واضحة ، ومع ذلك المنافي لها موجود ، كما يفهم من المبسوط حيث قال : إنه على البطلان رواية ( 2 ) . وهذه أظهر رجحانا من تلك وإن كانت مرسلة ، لانجبارها بالأخبار الدالة على الابطال بالزيادة في الفريضة المعتضدة بعد العمل بالقاعدة الاعتبارية ، وخالف الحلي وجماعة في الثاني ( 3 ) ، فقالوا بالصحة ، لأن إجزاء الصلاة لا تفتقر إلى نية ، بل هي على ما افتتحت عليه ما لم يحدث نية مخالفة ، فهما على هذا تنصرفان إلى الأولى . وفي المنتهى : أنه ليس بجيد ، لأنه تابع لغيره فلا بد من نية تخرجه عن المتابعة في كونهما للثانية ، وما ذكره من عدم افتقار الابعاض أي نية إنما هو إذا لم يقم الموجب ، أما مع قيامه فلا ( 4 ) . ويضعف بأن وجوب المتابعة له لا يصير المنوي له منويا للمأموم ، ولا يصرف فعله عما في ذمته ، والأصل في صلاته الصحة ، وما ذكره لا يصح سببا للبطلان .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجمعة ص 235 س 1 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 145 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 300 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 334 س 6 .